السيد علي الحسيني الميلاني

173

جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى)

وأنّ اللَّه تعالى اختصّ لنفسه بعد نبيّه صلّى اللَّه عليه وآله من بريّته خاصّة علّاهم بتعليته ، وسما بهم إلى رتبته ، وجعلهم الدّعاة بالحقّ إليه ، والأدلّاء بالإرشاد عليه لقرن قرن وزمن زمن . أنشأهم في القدم قبل كلّ مذرو ومبرو أنواراً أنطقها بتحميده ، وألهمها شكره وتمجيده ، وجعلها الحجج على كلّ معترف له بملكة الرّبوبيّة وسلطان العبوديّة . واستنطق بها الخرسات بأنواع اللّغات بخوعاً له ، فإنّه فاطر الأرضين والسّموات . وأشهدهم خلقه ، وولّاهم ما شاء من أمره . جعلهم تراجم مشيئته ، وألسن إرادته ، عبيداً لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ؛ « 1 » خداوند متعال پس از پيامبرش ، عده‌اى از مخلوقاتش را به خود اختصاص داد و آنان را به بزرگوارىاش خودش برترى داد و ايشان را بسان مرتبهء خود نام نهاد و آنان را دعوت كنندگان به حقى كه به سوى خودش مىخوانند قرار داد . خداوند راهنمايان [ به راه ] هدايتش در هر قرن قرنى و هر زمان زمانى قرار داد و آن‌ها را پيش از آن كه خلقى را خلق كند به وجود آورد و ايشان را انوارى قرار داد كه ستايش او مىكردند ، شكر و تمجيدش را به آن‌ها الهام مىنمود و آن‌ها را بر همهء كسانى كه به فرمان‌روايى خداوند متعال و بندگى خود اقرار مىكردند حجت قرار داد . به واسطهء آنان زبان‌هاى گنگ را به سخن گويى در انواع لغت‌ها به جهت پذيرش [ ربوبيّت ] قادر ساخت ، چرا كه او خالق زمين‌ها و آسمان‌هاست و آنان را شاهد بر خلق

--> ( 1 ) . مصباح المتهجّد : 753 - 754 ؛ بحار الأنوار : 94 / 113 - 114 .